مجمع البحوث الاسلامية

788

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

خامسا : للمفسّرين كلام طويل في لام ( ليبطّئنّ ) ، هل هي للقسم أو للتّأكيد ، جوابا للام الابتداء في « وان منهم لمن ؟ » ولكلّ وجه ، إلّا أنّ القسم شاهدا على كونهم منافقين أقوى من التّأكيد . والحقّ أنّ هذه الأمور الثّلاثة - أي كونهم منافقين ، مثبّطين للآخرين ، مقسما عليهم - متناسقة مع بعضها بعضا ومع السّياق أيضا . واللّه أعلم . سادسا وهناك نظائر أخرى للبطء في القرآن ، جاءت في أمور شتّى : 1 - التّواني ( مرّة واحدة ) : اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي طه : 42 2 - المهلة ( ثلاث مرّات ) : فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً الطّارق : 17 وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا المزّمّل : 11 3 - التّأجيل ( ثلاث مرّات ) : وَبَلَغْنا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنا الأنعام : 128 لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ المرسلات : 12 وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتاباً مُؤَجَّلًا آل عمران : 145 4 - الإملاء ( ستّ مرّات ) ومنه : الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلى لَهُمْ محمّد : 25 فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الرّعد : 32 5 - النّظر ( عشرين مرّة ) ومنه : انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ الحديد : 13 قالَ أَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * قالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ الأعراف : 14 ، 15 وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ البقرة : 280 لاحظ « ون ي » و « م ه ل » .